السيد حسن القبانچي
158
مسند الإمام علي ( ع )
لا سقم معها ، وإلى عزّ لا ذلّ معه ، وإلى قوّة لا ضعف معها ، وإلى كرامة يا لها من كرامة ، واعجلوا إلى سرور الدنيا والعُقبى ونجاة الآخرة الأولى . وفي المرّة الثانية : حيّ على الفلاح ، فإنّه يقول : سابقوا إلى دعوتكم إليه ، وإلى جزيل الكرامة ، وعظيم المنّة ، وسَنِيِّ النعمة والفوز العظيم ونعيم الأبد ، في جوار محمّد ( صلى الله عليه وآله ) في مقعد صدق عند مليك مقتدر . وأمّا قول : الله أكبر ، فإنّه يقول : الله أعلى وأجلّ من أن يعلم أحد من خلقه ما عنده من الكرامة لعبد أجابه وأطاعه ، وأطاع أمره وعَبدهُ وعرف وعيده واشتغل به وبذكره ، وأحبّه وآمن به وامطأنّ إليه ووثق به ، وخافه ورجاه ، واشتاق إليه ووافقه في حكمه وقضائه ورضي به . وفي المرّة الثانية : الله أكبر ، فإنّه يقول : الله أكبر وأعلى وأجلّ من أن يعلم أحد مبلغ كرامته لأوليائه وعقوبته لأعدائه ومبلغ عفوه وغفرانه ، ونعمته لمن أجابه وأجاب رسوله ، ومبلغ عذابه ونكاله وهوانه لمن أنكره وجحده . وأمّا قوله : لا إله إلاّ الله ، معناه لله الحجّة البالغة عليهم بالرسول والرسالة ، والبيان والدعوة ، وهو أجلّ من أن يكون لأحد منهم عليه حجّة ، فمن أجابه فله النور والكرامة ، ومن أنكره فإنّ الله غنيّ عن العالمين وهو أسرع الحاسبين . ومعنى قد قامت الصلاة في الإقامة : أي حان وقت الزيارة والمناجاة ، وقضاء الحوائج ودرك المنى والوصول إلى لله عزّ وجلّ وإلى كرامته وعفوه ورضوانه وغفرانه ( 1 ) . بيان : قال الصدوق : إنّما ترك الراوي لهذا الحديث ذكر " حيّ على خير العمل " للتقية .
--> ( 1 ) - معاني الأخبار : 38 ; توحيد الصدوق ، باب تفسير حروف الأذان والإقامة : 238 ; مستدرك الوسائل 4 : 65 ح 4187 ; البحار 84 : 131 ; فلاح السائل : 144 .